التخطي إلى المحتوى
كتب: آخر تحديث:

خطوات عباس التصعيدية الجديدة ضد غزة!!

خطوات عباس التصعيدية الجديدة ضد غزة!!
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

بدأ عباس، في شهر نيسان/ إبريل الماضي، بفرض إجراءات عقابية بحق أبناء غزة تسببت في إفساد حياتهم وجعلتهم يعيشون أوضاعًا اقتصادية واجتماعية وصحية وتعليمية صعبة للغاية، كل ذلك بهدف الضغط على حركة حماس لتسليم القطاع.

وتتمثل أهم الإجراءات العقابية التي اتخذها عباس ضد القطاع، في قطع رواتب المئات من قيادات وكوادر حركة فتح في قطاع غزة، بتهمة «التجنح»، وخصم 30 -50% من رواتب موظفي غزة، بالإضافة إلى إحالة آلاف الموظفين الحكوميين والعسكريين إلى التقاعد المبكر، وتقليص التحويلات الطبية لمرضى غزة إلى الخارج.

ورغم تفاقم الأزمات والأوضاع الإنسانية في غزة ودخول المواطنين إلى منعطفًا خطيرًا بات يهدد حياتهم أكثر من أي وقتًا مضى، يأبى عباس رفع إجراءاته العقابية بل توعد باتخاذ قرارات عقابية جديدة ومفاجئة ضد القطاع.

«رزمة عقوبات جديدة».. مكافأة عباس لغزة في شهر رمضان

وأعلن وزير الخارجية رياض المالكي في تصريحات نقلتها إذاعة «صوت فلسطين» الرسمية اليوم الأحد، أن قيادة السلطة ستقدم على خطوات عقابية إضافية ستعلن عنها قريبًا ضد القطاع، موضحًا أنها «ستكون بمثابة مفاجأة للكثيرين».

كما كشفت مصادر مقربة من دوائر صنع القرار، اليوم الأحد، أن عباس قد أمر حكومته وسلطة النقد، بالإستعداد لفرض رزمة من العقوبات الجديدة على قطاع غزة، مؤكدةً أن القرارات تم إتخاذها بالفعل، وستكون سارية المفعول مع بداية شهر مايو المقبل، أي قبل حلول شهر رمضان المبارك بأيام قليلة وبعد الإنتهاء من أعمال مجلس المقاطعة، وضمان «تجديد شرعيته المتآكله».

وأكدت المصادر، أن العقوبات تستهدف، المصارف والبنوك والبريد، مجموعة الإتصالات وشركات تزويد خدمة الإنترنت، وكذلك الغرفة التجارية وتسهيلات التجار ومنها التصاريح والتنسيقات، بالإضافة إلى وقف توريد جميع مشتقات شركة الكهرباء لاصلاح الشبكات، ووقف طباعة جوازات السفر، والتوقف عن منح التأمينات الصحية للعسكريين في قطاع غزة لغير المتقاعدين.

القطاع لا يحتمل أي عقوبات جديدة

ورأى رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، أن قطاع غزة لا يحتمل أي إجراءات عقابية جديدة وتشديد الحصار عليه، خاصة وأن الموظفين العموميين لم يتلقوا رواتبهم حتى الآن بحجة «خطأ فني».

وقال الشوا: «إننا نتوقع تعزيز صمود شعبنا الذي يخوض معركة العودة مع الاحتلال والإفراج عن الرواتب المحتجزة، بدلًا من التهديد بخطوات جديدة ضد غزة، خاصة في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي للعام الحادي عشر على التوالي».

وأضاف الشوا أن «نسبة الفقر في غزة وصلت إلى 65%، أي ما يزيد عن نصف السكان أصبحوا فقراء»، مطالبًا عباس «بالطلب فورًا من الحكومة  دفع الرواتب للموظفين في غزة».

الشعب صاحب السيادة

على صعيد متصل، قال المحلل السياسي مصطفى الصواف، إنه «لم يتبق أمام رئيس السلطة محمود عباس سوى أن يعلن أن قطاع غزة إقليم متمرد، ويرفع كافة المسؤوليات عنه ويتركه يموت».

وأضاف الصواف، أن «هذه الإجراءات التي يهدد بها رئيس الخارجية رياض المالكي ستنقلب على رأس عباس، فالشعب هو من يحدد مصيره بنفسه، ولا أحد يستطيع أن يحدد مصيره لا هذه القرارات ولا التهديدات».

تصعيد نقابي وحزبي ضد عباس

فيما دعا نقيب الموظفين العموميين في المحافظات الجنوبية، عارف أبو جراد، مساء اليوم الأحد، إلي المشاركة في اعتصام جماهيري حاشد أمام مقر مجلس الوزراء، الثلاثاء المقبل، للمطالبة بصرف رواتب موظفي غزة.

وقال أبوجراد في بيان له: «خوفا علي لقمة عيش ابنائنا وتعليمهم وصحتهم ومسكنهم تدعوكم نقابة الموظفين وتفريغات 2005 بالمشاركة في برنامج الفعاليات المطلبية لحقوق الموظفين بالوقفه ضد قرار حكومة الحمدالله، بتأخير صرف رواتب الموظفين، وذلك يوم الثلاثاء المقبل الموافق 24/4/2018 الساعه 11 صباحا امام مجلس الوزراء دوار ابو مازن».

وشدد نقيب الموظفين على الاستمرار في التصعيد ضد عباس وحكومته، قائلًا «نحن مستمرون في مطالبنا ولن نتنازل عنها أبدًا، فالراتب حقنا الأساسي والمطلوب هو رفع القرارات العقابية عن قطاع غزة وليس تشديدها».

كما دعا حزب الشعب الفلسطيني، إلى المشاركة في اعتصام جماهيري امام مجلس الوزراء برام الله الثلاثاء المقبل، للمطالبة بدفع الرواتب المتأخرة للموظفين في قطاع غزة.

وقال الحزب في بيان له: «ندعو للمشاركة في اعتصام جماهيري الثلاثاء المقبل الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا، امام مجلس الوزراء برام الله، للمطالبة بدفع الرواتب المتأخرة للموظفين في قطاع غزة، ووقف قرار تجميد صرفها باعتبارها حقوق لهم لا يجوز المس بها، وتحييد قضايا الناس عن الخلافات السياسية».

وأشار الحزب في دعوته إلي أن غزة تنتصر في مسيرات العودة وتريد تعزيز صمود اهلها وليس عقابهم، خاتمًا دعوته بشعار «نعم لدفع حقوق الوظيفة العمومية لأهلنا في القطاع».

خطوة تدميرية للعائلات الفلسطينية

أما القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة «فتح» الدكتور سفيان أبوزايدة، أكد أن من يقف خلف الإجراءات العقابية وقرار تأخير أو قطع رواتب موظفي السلطة في غزة، هو عمليًا يدمر جيل كامل من الشباب ويتسبب بشكل مباشر في تجهيل جزء من الشعب الفلسطيني.

وقال أبو زايدة في تدوينة له: «لم أرغب بالحديث عن تأخير أو قطع رواتب موظفي السلطة من أهل غزة. ليس لأنني أتحدث عن ذلك منذ أربع سنوات ولكن لأنني أشعر في غصة من سكوت هؤلاء الموظفين علي حقوقهم، إما لأنهم ما زالوا يأملون بأن هذا أمر طارئ أو خوفا من اتهامهم بالتمرد علي السلطة أو لقناعة جزء حتى لو قليل أن هذه الاجراءات ضروريه لاجبار حماس على القبول بشروط الرئيس عباس».

وأضاف: «لكن الله لا يسمع من ساكت، ومن يسكت عن حقه لا ينتظر من الآخرين أن يطالبون من أجله.. ولأن التداعيات لقرار قطع الرواتب يتعلق بتجويع عائلات وحرمان أطفال من الحليب».

وأشار أبوزايدة، إلى أن «ما أود أن أنبه له ، خاصة أولائك الذين يجلسون في بيوتهم أو مكاتبهم وينتظرون نتائج قرارهم بتجويع غزة هو أن هذه الخطوة أيضا تشكل خطورة على آلاف الطلبة الفلسطينيين من أبناء غزة الذين يتعلمون في الجامعات المحلية أو في الدول الأخرى، وأن ذويهم لن يستطيعوا أن يوفروا لهم المواصلات وليس فقط رسوم الجامعات».

وأوضح أن «الحال سيكون أكثر صعوبه للطلبة الذين يدرسون في الخارج حيث يحتاجون إضافة إلى رسوم الجامعه لأجرة السكن والمصاريف الأخرى»، لافتًا إلى أن «في جمهورية مصر العربية هناك الآلاف من أبناء قطاع غزة الذين يدرسون في الجامعات المصرية، عدد كبير منهم في كليات الطب. غالبية هؤلاء الطلاب ذويهم موظفي سلطة لن يكونوا قادرين على توفير ما يحتاجونه. هؤلاء لن يكون أمامهم خيار إذا ما استمر تأخير الرواتب سوى التوقف عن استكمال دراستهم والعوده إلى المجهول».

وأختتم أبوزايدة، تدوينته قائلًا «أقول هذا للتنبيه على أن من يقف خلف قرار دفع الرواتب لغزة هو عمليا يدمر جيل كامل من الشباب ويتسبب بشكل مباشر في تجهيل جزء من الشعب الفلسطيني.. لذلك وبكل المقاييس وبغض النظر عن الأهداف من وراء هذه الخطوة، ما هو أكيد أنها خطوة تدميرية لعائلات فلسطينية بأكملها ولجيل كامل من أبناء شعبنا».

مناصرو غزة يثورون في وجه عباس

من جهتها، أدانت الحملة الشعبية لمناصرة موظفي قطاع غزة، الإجراءات العقابية الجديدة التي ينوي «عباس» فرضها على القطاع، مؤكدة في الوقت ذاته أن رواتب وحقوق الموظفين حق وليس منة من الرئيس وحكومته.

وقالت الحملة في بيان لها اليوم الأحد، «بالرغم من أزمات غزة الخانقة وحصارها الظالم وتآمر القريب والبعيد عليها فما زالت القرارات والإجراءات العقابية الرئاسية تتوالى على غزة وشعبها وموظفيها الذين باتوا بدون أدنى راتب وبدون أدنى مقومات الحياة الكريمة».

وأضافت: «فمنذ أكثر من عام بدأت مجزرة الرواتب بقرارات التقاعد المبكر الإجباري الذي طال عشرات الآلاف من الموظفين العسكريين والمدنيين، وأتبعه بقرار ظالم بخصم ٣٠% من رواتب موظفي السلطة الوطنية بدون سابق إنذار، بل تعدت في بعض الوزارات هذه النسبة إلى ٤٠% وأكثر مثل وزارة الصحة؛ بدون حتى الحديث عن مآلات هذه الخصومات وهل ستتحول لبند مستحقات لضمان حقهم».

وتابعت الحملة: «وتمادت السلطة في ظلمها لموظفيها باستخدام اسلوب التهديد والوعيد مع كل موظف يعلي صوته او يحتج على قرارات الرئيس التي يتم تسويقها تحت مبررات غير مقتنعة وغير منطقية، تارة يسوقونها تحت مبرر اخضاع غزة للشرعية وتارة أخرى للضغط على حماس لارغامها لتسليم غزة، واليوم وصل الظلم والاجحاف ذروته بقرار قطع رواتب الموظفين بشكل نهائي والابقاء على موظفي رام ألله بدون أدنى أفق للحل، بل تزيد السلطة ورئيسها من السادية بالتلذذ على عذابات موظفيها باطلاق التصريحات الفضفاضة بهدف التلاعب بمشاعرهم وتعلقهم بوهم الحلول والصرف بعد اصلاح الخلل الفني الغير مفهوم وانتهاء مهلة الستين يوماً المزعومة!!».

واستطردت: «من حقنا هنا أن نسأل ما ذنب ٨٠ ألف موظف وعوائلهم في استخدامهم كورقة للمساومة أو للمناكفات السياسية، وما الهدف من تجويع أطفالهم الذين ينتظرون قوتهم اليومي؟؟!!»، مطالبة «سلطة عباس بالالتزام بمسئولياتها وصرف رواتب الموظفين عن شهر مارس وعدم تركهم يواجهوا مصيرًا مجهولًا بدون أدنى افق لحل هذه الأزمة القاتلة؛ فقطع الارزاق من قطع الاعناق».

ودعت الحملة موظفي رام الله للخروج عن صمتهم وممارسة حقهم بالحراك والاحتجاج ضد سياسة الرئيس الظالمة التي تهدف للنيل من كرامتهم وتجويع أطفالهم؛ مؤكدة أن «الساكت عن الحق شيطان أخرس؛ فأنتم أصحاب حق ومن واجبكم التحرك لانتزاع حقوقكم».

كما طالبت حركة فتح وقيادتها ومكاتبها الحركية، وكل فصائل العمل الوطني والاسلامي والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان بالضغط على عباس لإعادة صرف رواتب الموظفين وإرجاع الحقوق لاصحابها.

المصدر: شبكة فراس الإعلامية

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.