الرئيسية متابعات وتقارير تداعيات وأسباب قطع السعودية والإمارات والبحرين العلاقات مع قطر

تداعيات وأسباب قطع السعودية والإمارات والبحرين العلاقات مع قطر

0

بلغت الخلاف بين قطر ودول الخليج ذروته وعلي ما يبدو أن هذه الأزمة التي تسبب بها الأمير القطري الشيخ تميم بن حمد، بعد أن أطلق العديد من التصريحات الهامة والتي تعتبر تغريد خارج السرب الخليجي الذي أكد علي وحدة دول الخليج لمحاربة الإرهاب والتطرف وعلي رأسها إيران، ليخرج الأمير تميم مغرداً وحده في تصريحات مثيرة للجدل معتبر أنه لا فائدة من محاربة إيران.

قررت العديد من دولة الخليج معاقبة الدوحة والضغط عليها للتراجع عن السياسية التي تتبعها، فأصدرت تعليمات بإغلاق الحدود مع قطر وقامت مصر بإغلاق المجال الجوي والبحري أمام وسائل النقل القطرية، كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية حظر السفر من وإلي قطر بالإضافة سواء براً أو بحراً أو جواً.

وقامت السعودية بإصدار تعليمات مشدد علي مواطنيها محذرة من مخالف قرار الحظر كما أوضحت أنها ستمنع الطيران القطري من دخول أراضيها، لكن لن يتم منع الحجاج أو المعتمرين القطريين من تأدية فريضة الحج ومناسك العمرة، في الوقت نفسه أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها استدعت السفير القطري في مصر ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة مصر والعودة إلي بلاده.

وقد أعلنت الحكومة اليمنية الشرعية والحكومة الليبية الشرقية قطع علاقتها الدبلوماسية مع قطر، فوجئ الجميع بالقرارات التي اتخذتها دول الخليج والعديد من الدول العربية حيال دولة قطر ليتساءل الجميع عن سبب هذه العقوبات، وكانت قطر قد أعربت عن أسفها واستغرابها.

قدمت دولة قطر الدعم والمساندة للدول المجاورة من دول مجلس التعاون الخليجي وأطراف المعارضة أثناء التغيرات التي شهدتها بعض الدول العربية أو ما يسمي بـ “ثورات الربيع العربي”، وقد قدمت الدوحة تأيدها للعديد من التيارات الإسلامية المختلفة واستطاعت من خلال دعمها لهذه الجهات تحقيق العديد من الأهداف السياسية.

وبعد عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي مدت قطر يد العون لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين وقامت باحتضانهم، وقامت قطر باستضافة قيادات الجماعة المحظورة من قبل الحكومة المصرية بعد أن تم تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة “إرهابية” من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات.

وقد وجه إلي قطر من خلال البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية تهمة “تبني مختلف الجماعات الإرهابية والطائفية التي تهدف إلي زعزعة الاستقرار في المنطقة بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين وتظيم داعش الإرهابي وتنظيم القاعدة”.

وفي هذا السياق صرحت وزارة الخارجية القطرية خلال البيان الرسمي التي أصدرته مشيرة أن الإجراءات التي اتخذتها المنامة وأبو ظبي والرياض ليست مبررة وتستند إلي مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة”، وأكد بيان الخارجية أن قطر ملتزمة بشكل كامل في ميثاق مجلس التعاون الخليجي وتقوم بكافة واجباتها في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف.

مبررات وأسباب قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر:

  • التقارب الإيراني القطري

تعود تداعيات اندلاع الأزمة القطري إلي التقرير الذي أثار حالة من الجدل الواسع بشأن التصريحات التي نقلت عن حاكم قطر الأمير تميم بن حمد آل ثاني الذي وجه انتقادات الذي وجهها بسبب معادات واشنطن لطهران، معتبر أن إيران قوة إسلامية لا يمكن تجاهلها ولا فائدة من معادتها، وقد بررت قطر أن التصريحات التي أطلقت تصريحات مفبركة مؤكدة أن وكالة الأنباء الرسمية لقطر تم اختراقها ونشر تلك التصريحات.

وفي البيان الصادر من قبل السعودية اتهمت فيه الدوحة بتقديم الدعم للجماعات الإرهابية والمتطرفة لقيام بنشاطاتها وأفعالها الإجرامية مدعومة بإيران في محافظة القطيف، وهي من المحافظات التي تعتبر معظم سكانها من الشيعة وتقع في شرق السعودية، وأيضا اتهمت قطر بتقديم الدعم لمليشيات الحوثي في اليمن.

وقد أكدت قطر أنها تشارك في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمين وتحترم سيادة جميع الدول الأخري ولا تقوم بالتدخل في الشؤون الداخلية لها.

  • الصراع الليبي

بعد الثورة الليبية والإطاحة بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي وقتله في عام 2011 علي يد الثوار لا تزال تعاني من حالة الفوضي العارمة، وجه القائد العسكري الليبي خليفة حفتر الذي تلقي الدعم من مصر والإمارات الاتهامات لقطر بدعم الجماعات الإرهابية، وقد تحالف القائد حفتر مع الحكومة في مدينة طبرق الشرقية، وقدمت قطر الدعم والمساندة للحكومة الأخري المنافسة التي تتخذ مدينة طرابلس مقر لها.

  • الفتن الإعلامية

أفادت السعودية من البيان الذي أصدرته يوم الإثنين أن دولة قطر تستخدم وسائل الإعلام لنشر الفتن وإثارة الأزمات، كما أن وسائل الإعلام القطرية وفرت لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين منابر إعلامية لنشر أفكارهم وأهدافهم، الجدير بالذكر أن قناة الجزيرة قامت بنشر رسوم كاريكاتير مسيئة عبر موقعها الإلكتروني واعتبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن قطر تسئ وتهين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

المزيد من المقالات ذات صلة
المزيد بواسطة فاطمة حسن
المزيد من متابعات وتقارير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.